في ظل المناخ القاسي لوايومنغ تعلمتُ أن أصغي إلى جسدي

جيني تينغهوي تشانغ


حجم الخط-+=

ترجمة: بلقيس الكثيري

 كان اضطراب الغذاء الذي أعانيه يملي عليّ طريقتي في الأكل، حتى انتقلتُ إلى وايومنغ وفيها علمتني الطبيعة التي لا ترحم أننا  نأكل لنعيش.

 قبل أربعة أسابيعٍ من انتقالي إلى وايومنغ، وقفت أمام ثلاجتي ببابها المفتوح في أوستن حيث كان الضوء الصادر عنها ينعكس على قدميّ، كنت قد أكلتُ كل ما هو صالحٌ للأكل فيها، خمس شرائح من جبنة الشيدر وعشرة شرائح من اللحم اللذيذ، وحبتي أفوكادو، وما تبقى من قطع الدجاج المقلية (الباردة)، والنصف المتبقي في زجاجتي زبدة اللوز ومربى الفراولة، وبعض الأرز الممزوج بالصلصة.

وكنتُ لا أزال جائعة!

لم يكن جوعًا فعليًا، كان أشبه بهوةٍ سوداء تريد لكل الطعام في العالم أن يسكن جسدي ويملأ الفراغ الذي حُفر فيه.

عندما تعاني من اضطراب الغذاء، فإنك لا تعرف ماهية الطعام قبل أن يكون “جيدًا” أو “سيئًا”، لا تشعر بمعنى أن تأكل مستشعرًا بلذة الطعام ودفئه. تنسى من تكون قبل أن يكون الطعام في متناولك. اضطراب الغذاء الذي أعاني منه له كثير من الأسماء المختلفة؛ وكلها تصب في نفس القالب: أقوم بتجويع نفسي، وعندما يصبح جسدي غير قادر على التحمل، آكل بشراهةٍ إلى أن أشعر بأن الطعام سيخرج من عيني. كان اضطراب الغذاء الذي أعانيه كل حياتي حتى العام الماضي. أضع خططًا لوجباتي بهوس، ثم ألغيها عندما آكل بنهم، والعاقبة أن أستلقي على جنبي بمعدة ممتلئة تؤلمني، ويتراكم الملح والدهون والسكر في أنحاء جسدي المنتفخة. في اليوم التالي، أحاول التخلص من ذلك عن طريق تجويع نفسي أو ممارسة الرياضة بإفراط، للتكفير عن شراهتي. وبعد بضعة أيامٍ استنفذ طاقتي، أجوع وأشعر باليأس، آكل ثم أبدأ دورة التكفير عن شراهتي من جديد. عندما انتقلت إلى وايومنغ للدراسة الجامعية، انتقل اضطراب الغذاء معي بدون أن أطلب منه ذلك. في الواقع توسلت إليه أن لا يفعل. قلت له: ابقَ في أوستن حيث تنتمي. كنت أحاول البدء من جديد. “ابق في الجو الحار حيث الشركات الناشئة للتكنولوجيا وحركة المرور المروعة والمزدحمة، ابق ورائي ودعني أعيش” لكن بالطبع ليست هذه هي الطريقة التي يستجيب لها اضطراب الغذاء.  في مرحلة ما ستتعلم أن تتقبل الأشياء على ما هي عليه طيلة حياتك وأن تتعايش معها. لقد اخترت وايومنغ لأنني أردت مكاناً يمكنني أن أكتب فيه بدون إزعاجٍ أو مقاطعة. كنت قد رسمتُ صورةً لوايومنغ في مخيلتي كمكانٍ جميل ومثالي. ونسخةٌ طبق الأصل عن جبل بروكباك، حيث رعاة البقر أمثال هيث ليدجر يقعون أحيانًا في حب بعضهم (المثير للسخرية –مما عرفت بعد ذلك- أن جبل بروكباك المحدد في وايومنغ، تم تصويره في كندا) أردت رؤية السهول المترامية والجبال الشاهقة. أردت رؤية الغيوم التي تنافس في حجمها السماء. والأهم من ذلك أردتُ رؤية الجمال. وبطريقةٍ مثيرةٍ للضحك كنت مخطئة. لم يكن يفترض أن يعيش البشر في وايومنغ. حيث يكون الطقس بارداً وعاصفا وجافا جدًا. تتمتع لارامي  -المدينة التي أعيش فيها- بفصل صيفٍ رائعٍ على مدى شهرين قبل أن ندخل مباشرة في الشتاء. أما فترة الخريف فتنقضي في أسبوعٍ واحدٍ في شهر سبتمبر أو أسبوعين إذا كنا محظوظين. لا يوجد تساقط أوراقٍ ولا رائحةٌ لنكهة توابل اليقطين بكل أنواعها. هناك لحظةٌ فقط حيث يحوم الطقس في الأرجاء قبل أن يتحول إلى فصل الشتاء القارس الذي ينخر برده العظام والذي تدوم فترته حتى شهر مايو (24 مايو-على وجه الدقة وهو أخر يومٍ تساقطت فيه الثلوج في العام الماضي). هنا لا يمكنك أن تقهر البرد، إذ يخترق الطبقات ويستقر في العظام. عندما تظن أن بإمكانك أن تعتاد على البرد يظهر الارتفاع في الجهة المقابلة! تقع لارامي على ارتفاع 7200 قدمٍ وتعتبر نسبيًا من المرتفعات العالية. هذا الارتفاع العالٍ يخفض شهيتك ويشعرك بالنعاس والجفاف. لا تتنفس بما فيه الكفاية، لأنك تكون دائمًا متأخرًا عن المعدل الطبيعي بنَفَسَين. ثم عندما تظن أنك تغلبت على البرد والارتفاع، تظهر الريح. يمكن للريح في وايومنغ أن تغلق الطرق السريعة بين الولايات وتقلب الشاحنات ذات الثماني عشرة عجلة.  إن الأمور تسوء في لارامي بشكلٍ خاص، خط العرض الذي تقع فيه المدينة وطقس المحيط الهادئ يجعلان منها واحدةً من أكثر المدن عواصف في الولاية، إن لم يكن في البلد بأكمله. في الصيف الماضي، بلغت سرعة الرياح 90 ميل في الساعة، وهو ما يكفي لإخراج القطارات عن مسارها.

انتقلتُ إلى لارامي خلال شهر أغسطس الساطع المعتدل. وبحلول شهر سبتمبر هيّأت نفسي لمواجهة شتاء وايومنغ. تعلمت أن أسلّح نفسي بوشاحٍ وقبعةٍ قبل خروجي. ضاعفتُ روتين العناية ببشرتي بإضافة ثماني خطواتٍ لمحاربة الرياح الجافة. كنت أمضي قدما في طريقي لأصبح وايومنغية بكل الوسائل. خلال كل هذا، كان اضطراب الغذاء ينتظر، كان صبورًا. راقبني وأنا أنتقل إلى شقتي، وجلس على مقربةٍ مني بينما كنت أكوّن صداقاتٍ جديدة، تحمّل توتري العصبي بسبب تواجدي في مكانٍ جديد. ثم بعد بضعة أسابيعٍ من بدء الدراسة، شعرت أن الجوع القديم أفاق، يحثني على الأكل بنهمٍ لسد الفراغ المتنامي من الحنين للوطن، والإجهاد بسبب الدراسة، والتكيف مع مكان جديد، والاشتياق للذين أحبهم. في ليلةٍ من أواخر ليالي تشرين الأول/أكتوبر التهمتُ بيتزا كاملةً من الحجم الكبير واثنين من الآيس كريم، وأنا أقطع على نفسي عهدّا بأن لا أكل في اليوم التالي. ونذرتُ وأنا أضع ملعقةً بعد الأخرى من آيس كريم الكراميل المملح في فمي “سأخرج للمشي” فتر فمي وكان أنفي يسيل “سأمشي لمدة خمس ساعاتٍ ولن أتناول الطعام على الإطلاق للتكفير عن هذا” حالة الشراهة هذه تشبه إلى حد كبير الهوّة. لا تدرك ما الذي تأكله أو كيف هو مذاقه. كل ما تدركه هو أن هذا الطعام -مهما كان- يجب أن يدخل جسمك، لأن ثمة خللٌ في الداخل لا يصلحه سوى تناول المزيد من الطعام. كل ما تدركه هو أنه لا يمكنك التوقف، ولا تكون لديك رغبةً لأن تتوقف أصلًا. في اليوم التالي –وفاء للعهد الذي قطعته- ذهبتُ لممارسة رياضة المشي لمسافةٍ طويلةٍ في هابي جاك، وهي منطقةٌ ترفيهيةٌ تُستخدم كمسارٍ للدراجات الجبلية في الصيف ومسارٍ للتزلج عبر البلاد في الشتاء. في ذلك الأسبوع كانت لارامي تتمتع ببعض الدفء، وكان بالإمكان التعامل مع الثلوج إلى حدٍ ما. سرتُ في حذاء المشي لمسافةٍ طويلة، تغوص قدمي في الثلج مع كل خطوةٍ اخطوها، وتحتضن كومة الثلج الذائب الذي يلسع كاحلي. كنت أقول لنفسي: أنا أستحق هذا العناء بسبب ما اقترفته في الليلة السابقة. وفي منتصف الطريق لاحظت أني أسير في حلقةٍ مفرغة. أخفى الثلج معالم كل شيء، فكان من الصعب التمييز بين المكان الذي جئت منه والمكان الذي أتجه إليه. لم أعد أعرف أين أنا. وقد انخفضت بطارية هاتفي إلى 13٪ خلال الساعات الثلاث التي أمضيتها في المشي، على الرغم من أنها كانت 100٪ عندما بدأتُ. التكنولوجيا مثلها مثل البشر لا تحتمل قساوة الشتاء  في وايومنغ. مشيتُ إلى الأمام، ثم عدتُ إلى الوراء، بنطالي تبلل، جواربي أصبحت قوالب ثلج. طفتُ بالمكان مرةً أخرى أشاهد كيف بدت السماء تظلم وتظللني. هل ماتت بائعة الكبريت بسبب البرد، أو الجوع؟ أم بسبب كليهما على حدٍ سواء؟ بدأت عصابة الجوع الحقيقي تظهر الآن أيضًا. الجوع الذي ألِفته لسنواتٍ وقت الشراهة والتكفير عنها. وكأن جسدي بات يتوسل في وجهي مستجديًا الرحمة، مثل غريقٍ يصارع لأجل حبل نجاة. أصبحت أعرف كيف اتجاهله كزوجة أبٍ قاسيةٍ تأمر ابن زوجها أن يذهب للنوم دون عشاء. هذا ما كنت أتوقعه. لكن كان هناك شيء جديد لم أتوقعه: الشعور لأول مرةٍ بأن حياتي على المحك. هناك حيث الطبيعة القاسية لوايومنغ حيث الريح والبرد يفرقعان عظامي، وجدت نفسي تائهةً ومبللةً وجائعة، ووحيدة وخائفة. لقد أمضيت السنوات الخمس الماضية في قتل وإحياء جسدي خلال فترة الأربع وعشرين ساعةٍ باختياري، جاهلةٌ بالعواقب. الآن أصبح الموت احتمالا واقعًيا، ولم يكن خياري على الإطلاق.

فيما مضى، كنت أقيس نحافتي من خلال السلاسة التي أرتدي بها خاتمًا حول إصبعي. كان هذا يعني أنني كنت أقوم بالشيء الصحيح، وأنني كنت أعمل بجدٍ من أجل مستقبل رائع. في ذلك اليوم عندما ارتخى الخاتم وانزلق إلى حافة مفصلي، لم أشعر بالنصر. كنت أتقلص وأنكمش على نفسي بكل الطرق. وللمرة الأولى بدا الأمر كما لو أنني شعرت بالموت بدلاً من الشعور بالحياة. عندما وجدت طريق الخروج من الغابة بعد ساعتين، كان المكان مظلمًا، وهاتفي مطفأ. جلست في سيارتي، قمتُ بتشغيل مدفأة السيارة وبدأت البرودة تنسلُّ من يدي. كل ما أردته -في تلك اللحظة-  وعاءً كبيرًا من حساء النودلز. لقد جئت إلى وايومنغ لأرى الجمال. عوضًا عن ذلك ركلتني وايومنغ من الخلف وعلمتني ما معنى أن يعتني المرء بنفسه. الأشياء التي كان بوسعي أن أفلت منها في أوستن، الحرمان المستمر من الطعام، الأكل بشراهةٍ مفرطةٍ والعقوبات التي تتبع ذلك، تخطي وجبات الطعام دفعةً واحدةً لأيام، والعمل والجري والركض الدائم، لم أستطع الإفلات منها هنا. هذه الأرض بمناخها وجوها متوحشةٌ لا ترحم. إذا لم تعتنِ بنفسك، فستلقى حتفك حتمًا. وايومنغ مكان يذلك، ويذكرك لأي مدى أنت إنسانٌ هالكٌ وضئيل. في تلك الليلة اخترت أن آكل. وأكلت مرة أخرى في اليوم التالي، واليوم الذي يليه. شعرت وكأنه نوعٌ من الاعتذار لجسدي. وكلما سمحت لنفسي بتناول الطعام لحد الاكتفاء بشكل منتظم ومستمر، أدركت أن المغزى ليس في أن يكون الطعام “جيدًا” أو “سيئًا” أو أن المغزى من كل قضمةٍ وسعرةٍ حراريةٍ وجرامٍ هو تحويل الطعام إلى شيءٍ يثير الخوف والقلق. أدركت على المدى البطيء أن المفترض بالطعام ببساطة أن يكون طعامًا، شيءٌ يمد بالطاقة ويغذي ويقوي. كنت -على الدوام- أسمع في الإعلانات “الطعام هو الوقود” لم أفهم معنى ذلك حتى وضعت جسدي على المحك في وايومنغ. الآن فهمت. هو الوقود، شيءٌ يضمن أن تعمل كل مكونات جسمك بالطريقة المفترضة. الوقود الذي تلهث خلاياي من أجل الحصول عليه. الوقود ذلك الشيء الذي يبقيني على قيد الحياة. توقفت عن النظر إلى جسدي على أنه شيءٌ يمكن تغييره والطعام كأداة للتلاعب بهذا التغيير. كان جسدي شيئا يحتاج إلى عناية، لأنه الشيءُ الوحيد الذي يعتني بي.

هل يمكن أن تغيرك الطبيعة؟ نعم. علمتني الطبيعة كم كان من الغباء والخطورة الاعتقاد بأنني في مأمن -إلى حد ما- من عواقب العالم الطبيعي. أن تقوم بتجويع نفسك في وايومنغ، يعني أن تعرض نفسك للموت. عدم الاعتناء بنفسك هنا يعني أنك تدعو الطبيعة لتدميرك. رافقني اضطراب الغذاء إلى وايومنغ، لكن لم يعد بإمكانه السيطرة عليّ كما كان يفعل قبل قدومي إلى وايومنغ. لأنني تعلمت أنني لن أستطيع العيش معه في وايومنغ، ولا في أي مكانٍ آخر على حد سواء. في فصل الربيع، في يومٍ نادرٍ عندما ذابت كل الثلوج، وبزغت الشمس ساطعةٌ في السماء، أخذت دراجتي الجبلية في نزهةٍ إلى هابي جاك. بعد شتاءٍ كاملٍ من تجنب التمارين، انقطعت أنفاسي بعد عشر دقائق. ترجلت وبدأت في دفع دراجتي بمشقةٍ إلى أعلى التل، كل خطوةٍ بدت لي كأصعب أمرٍ في العالم. لا أظن أنه يمكنك فعلًا الشفاء من اضطراب الغذاء. كما قلت من قبل، عندما يكون لديك اضطراب في الغذاء عليك أن تجد طريقةً للتعايش معه. سيظل اضطراب الغذاء يرافقني لبقية حياتي، لكنني أدرك الآن أنني أستطيع التحكم في كيفية ظهوره في وايومنغ وكذلك في أنحاءٍ أخرى من العالم، عندما أعود لزيارة جدي وجدتي في الصين، وزيارة صديقي في أوستن، عندما أعود لزيارة أبي وأمي في هيوستن يظهر اضطراب الغذاء كشيءٍ من الهمس. وأتصرف على نفس النحو سواءٌ كان ذلك مع أقاربي الذين يدفعون أطباقاً من الفطائر أمامي أم أصدقائي الذين يدعونني للخروج وتناول الطعام، أم أبي وأمي اللذان يعبران عن حبهما لي من خلال الطعام أبدي الامتنان، لا الخوف. الامتنان  لوجود الطعام ولجسدي، ولوصولي إلى هنا. لا يمكن لاضطراب الغذاء أن يسيطر عليّ كما في السابق، لأنني أصبحت أعرف شيئا الآن، أعرف كيف أعتني بنفسي. وذلك عن طريق السماح لنفسي بتناول الطعام. أقول لاضطراب الغذاء: يمكنك أن تكون موجودًا، لكن بشكلٍ نادرٍ ونزولًا عند شروطي لا شروطك. في صباح ذلك اليوم الذي خرجتُ لركوب الدراجة، أكلت ثلاث بيضاتٍ مخفوقةٍ مع السبانخ وكميةٍ من الجبن، وشريحتين من الخبز المحمص مع زبدة الفول السوداني. كنت راضيةً وأنا أملؤ نفسي بالوقود. وضعت شريطين من أشرطة الطاقة في حقيبتي، أحدهما عندما أصل إلى قمة التسلق، والآخر إذا جعت في الطريق. وصلت إلى قمة التسلق وأنا ألهث، بالكاد أبقي عينيّ مفتوحتين. جسدي أسفل مني راسخٌ بثباتٍ على الأرض. كنت أسمع كيف يضخ قلبي الدم إلى عضلاتي، كان بإمكاني أن أشعر بالنبض المستمر في عنقي. شعرت بالقوة ليس في جسدي فقط ولكن في وجودي، وفي صفتي ككائنٍ حيٍ قادرٍ على التنفس. كنت في تلك اللحظة ممتنةٌ لجسدي، هذا الشيء الإعجازي الذي يحفظ وجودي، والذي بذل جهدًا جاهدًا  ليبقى دائما في صفي. يا لقوته وولائه! حتى عندما كنت أرفضه، حتى عندما حاولت تدميره!كنت أظن أن تناول الطعام والجوع من علامات الضعف. لكنهما ليسا كذلك، إنهما من علامات القوة الهائلة. قوة معرفتك بنفسك وعنايتك بها والاستماع إليها.

هذا الجسد جسدي، وكان يحاول التحدث معي طوال تلك المدة .أخيرًا، أخيرًا في السهول المترامية في وايومنغ، في وجه الرياح العاصفة، صرتُ على استعداد لأن أصغي.

 

-جيني تينغهوي تشانغ: كاتبة ومعلمة صينية أمريكية. ظهرت أعمالها في: أبوجي Apogee، وهافينغتون بوست Huffington Post، ورامبس The Rumpus، وغيرها. وهي الآن بصدد إنهاء دراستها لنيل ماجستير الفنون الجميلة في جامعة وايومنغ.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى