غير حياتك عن طريق طرح أسئلة أكثر جمالا

مايكل بننجر


حجم الخط-+=

ترجمة: عبير علاو

“إذا أثارت فكرة الاستمرار في التحسن هذا العام اهتمامك؛ فضع قدمك اليمنى في هذا العام على مواطن جمالية من خلال التفكير في بعض الأسئلة الكبرى في الحياة”.

مع بداية العام الجديد نتطلع غالبًا إلى إمكانيات جديدة، وأحد الكتب التي اكتشفناها والتي تساعد في تحويل الأهداف إلى أفعال ونتائج هو كتاب “سؤال أكثر جمالًا: قوة الاستفسار عن أفكار تشع وميضًا (A More Beautiful Question: The Power of Inquiry to Spark Breakthrough Ideas)” ويوضح هذا أكثر كتاب مبيعًا، الذي كتبه الصحفي وارن بيرغر، أهمية طرح الأسئلة الصحيحة من أجل الشروع في رحلات شخصية من الإبداع والنجاح. استنادًا إلى الأبحاث المتطورة، وتسليطًا للضوء على الأمثلة الفعلية من عالم الأعمال اليوم، يحدد كتاب “سؤال أكثر جمالًا” لعيش حياة أكثر معنى من خلال إظهار كيف يمكن أن يؤدي حب الاستطلاع إلى المزيد من الأسئلة الهادفة. لذا، إذا كنت ترغب في أن تصبح مفكراً أكثر ابتكارا في هذا العام، أو إذا كنت تحلم بإنشاء طريقة جديدة لكسب لقمة العيش بمفردك دون الحاجة إلى العمل عند الآخرين، فإليك نظرة سريعة على ما يقدمه لك “سؤال أكثر جمالا”.

حافظ على فضولك

مثل كل أطفال، جميعنا نطرح أسئلة لا نهاية لها في مسار بحثنا عن المعرفة، ولكن بمجرد وصولنا إلى المدرسة، يتضاءل فضولنا الفطري بسبب الحاجة إلى الانضباط وحفظ المعلومات من أجل اجتياز مجموعة من الاختبارات، وحتى نصل إلى عمر التخرج نكون قد قطعنا شوطًا كبيرًا في مسار حفظ المعلومات عن ظهر قلب! ومع ذلك، فإن فقدان شغفنا بـ”لماذا” و”ماذا لو” غالبًا ما يجعلنا عاجزين، إلا أن تنشيط القدرة على طرح الأسئلة الصحيحة يمكننا من اكتشاف فرص جديدة وتحويل مسار حياتنا إيجابيا على الصعيدين الشخصي والمهني.

لماذا نطرح الأسئلة؟ 

بحلول الوقت الذي يصل فيه الكثير من الناس إلى عالم العمل أو الجامعة وفي الوقت الذي يصبحون فيه أكثر أهمية من أي وقت مضى؛ يكونون قد فقدوا جميعهم القدرة على طرح أسئلة فعالة. وتعرض هذه البيئات فائدة السؤال الصحيح الكبرى وكيف أن طرح الأسئلة يفرض علينا معالجة الثغرات في معرفتنا أو طرقنا، فمن خلال البحث عن إجابات؛ نشعل إبداعنا ونحفز الأفكار الجديدة. وقد أدت الاستنتاجات التي أدركت هذه المفاهيم الناشئة وطبقتها إلى العديد من ابتكارات التاريخ والعصر الحديث. 

ما الأسئلة التي يجب أن تسألها؟

ابدأ بالعودة إلى عقلية الطفولة واسأل “لماذا؟” كلما كان ذلك ممكنًا، إن هذا السؤال أساس لقدرتك على الوصول إلى جذر المشكلات المعقدة وحدود فهمك. وعن طريق إضافة سؤال “لماذا لا؟” يمكنك البدء في تحدي الافتراضات الأساسية حول كيفية عمل الأشياء، أو كيف ينبغي أن تكون، ومن هناك، تبدأ الأسئلة التي تبدأ بـ “لماذا لا؟” في وضعك على المسار الصحيح في طريق حل المشكلات. “ماذا لو؟” أسئلة تقدم الحلول التي تقف خارج النماذج القياسية، أو تخلق فرصًا لتجميع الأفكار القديمة في حلول محتملة جديدة، وقد تؤدي الإجابات على “ماذا لو؟” إلى طريق مسدود، لكنها في ذات الحين يمكن أن توفر أيضًا التفكير الإبداعي الذي تحتاجه للنجاح، وبمجرد أن تحدد الفكرة التي ترغب في متابعتها، تكون في الوقت المناسب لوضع التروس وبدء الحركة عن طريق طرح السؤال “كيف؟“. هذه اللعبة الرباعية: “لماذا؟“، “لماذا لا؟“، “ماذا لو؟“، “كيف؟“؛ توضح ما يطلق عليه بيرغر الأسئلة الأربعة الجميلة.

الجمال في الممارسة

بالنظر إلى بيئة الأعمال اليوم، أصبح طرح الأسئلة الصحيحة أكثر أهمية من أي وقت مضى كما أن الاضطرار دائمًا للوصول إلى الإجابة الصحيحة يشجع على اتخاذ موقف تفاعلي تجاه المتغيرات. ومن خلال عقد جلسات عصف استباقية للأسئلة، يمكن للشركات أن تظل ذكية ومنافِسة إذ أن طرح الأسئلة بدلاً من تقديم الإجابات كما هو الحال في اجتماع العصف الذهني التقليدية، يعزز الحوار بين أعضاء الفريق الواحد. إن الأسئلة الجميلة الفعالة ليست مفيدة فقط في عالم الأعمال بل إنه من خلال إجراء مثل هذه الاستفسارات في حياتنا الخاصة يمكننا أن نصبح أكثر سعادة وأكثر إنجازًا ونجاحًا يومًا إثر يوم. من السهل أن نغفل عن سبب سعينا لتحقيق هدف معين، ولكن من خلال سؤال أنفسنا باستمرار لماذا شرعنا في رحلة معينة، يمكننا تعيين هدف صادق لأفعالنا وتحديد المعنى الحقيقي لحياتنا وهذا يمنعنا من متابعة الآخرين لمجرد التشابه. يعد طرح الأسئلة الجميلة أفضل طريقة للحصول على إجابات في الحياة، لأنه فقط من خلال التساؤلات الصحيحة يمكننا تحديد المشاكل الفعلية واكتشاف الحلول الناجحة.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى