الحلقة الغبية: لماذا يمكن أن تصبح فكرتك الغبية إنجازك العظيم القادم؟

سارة موريارتي


حجم الخط-+=

ترجمة: عبير علاو

في المرة التالية حين يصف أحد أصدقائك فكرتك بأنها غبية، لا تكن سريعًا في الاستماع!

قد تكون فكرتك “الأغبى” هي “الأذكى”!

قد تكون فكرتك “الأكثر غباء” هي الأكثر عبقرية، فإذا شطبها شخص ما تذكر هذه النصائح من كتاب ريتشي نورتون “قوة البدء بشيء غبي The Power of Starting Something Stupid”.

عد بتفكيرك إلى ذلك اليوم الذي خطرت عليك فيه فكرة رائعة وكنت تتحرق حماسة لتطرحها على أصدقائك، وعندما أخبرتهم بها كانت ردود أفعالهم مخيّبة لك وليست ما كنت ترجوه، وبنفس السرعة التي بنيت فيها تفاصيلها بداخلك قاموا بإسقاطها وسحقوها إلى مليون قطعة صغيرة.

إليك الحقيقة: يجب ألا تأخذ آراءهم على محمل الجد.

لماذا؟ لأن بعض الابتكارات والشركات الرائدة في العالم قد بدأت من فكرة كانت تبدو للآخرين أنها “غبية”.

يُظهر The Power of Starting Something Stupid لريتشي نورتون أن الناس -بما فيهم الأصدقاء والعائلة- غالبًا ما يئدون الأفكار بسبب الشك والخوف والالتباس في المعنى أو عدم الفهم على نحوٍ عام. فعندما أنشأت فيرونيكا ديللولو مؤسِّسة شركة Doggles شركة نظارات الموضة للكلاب خلال زمن الركود الاقتصادي، هل تعتقد أنها لم تنل حصتها من الآراء المشكِّكة والرافِضة؟ بالطبع تعرضت لذلك! لكنها لم تستمع إليهم، وقد دفعت الكثير من الوقت لتنجح حتى كانت الحصيلة أن حققت شركتها 3 ملايين دولار في غضون عام واحد فقط! حتى شيء ضخم ومهم كالهاتف كان مرفوضًا في البداية، ففي مذكرة عام 1876 قالت شركة Western Union عن الهاتف “إن الجهاز ليس له قيمة لنا.”! لو كان باستطاعتنا الآن أن نري هؤلاء الأشخاص وحدهم كيف غيّرت فكرتهم المرفوضة العالم! لكن لنكن واقعيين، هناك فرق بين الأفكار البكماء والأفكار التي تُصنَّف بسهولة على هذا النحو، ولكن كيف يمكنك أن تُمَيز؟

عليك أن تضع الفكرتين القادمتين بعين الاعتبار:

صدّق إحساسك

ليس من السهل أن تقتلع الرفض من حياتك، وبما أنه ليس هناك دليل تفصيلي يخبرك خطوة بخطوة فيما إذا كنت تتقدم على نحوٍ جيد في فكرة ما؛ فعليك أن تؤمن بذلك الشعور العميق المتواجد داخلك.

فإذا كنت مقتنعًا بشيء ما بشدة؛ فعندئذ من يمكنه إيقافك من خلال إخبارك أنها فكرة لا تستحق منك أي مجهود؟

ذات مرة كان يتحدث جاك ويلش الرئيس التنفيذي السابق لشركة جنرال إلكتريك عن الأفكار الجديرة بالاهتمام فقال: “أنت تعرفها عندما تشعر بها”. فعندما تشير جميع أحاسيسك وكل ما بداخلك بوضوح إلى اتجاه “انطلق”، لا تنظر إلى الخلف وتلتزم بأهدافك، ولجعل الأمر مفيدًا، يمكنك إعادة صياغة فكرتك الغبية على أنها فكرة ذكية جديدة – لأنه لماذا لا يجب أن تكون كذلك؟!

تذكر الحلقة الغبية العملية

يحدث التغيير في كل مكان حولنا، مما يقدم لنا حافزًا كبيرًا يدفعنا إلى الإيمان بأنه يجب أن تستمر أفكارنا الكبيرة، كذلك يكمن الابتكار في تحدي الوضع الراهن وموجة المشككين في محيطنا، لذا قد تحاول رؤية أفكارك من خلال ما يطلق عليه نورتون الحلقة الغبية وإليك منطِقه:

“العديد من الابتكارات الناجحة تأتي من أفكار “غبية”، والتي تصبح في نهاية المطاف المعيار الجديد في المجتمع، ومن أجل تحدي المعايير الحالية ومواصلة تدفق الابتكار هذا، يجب أن تتوصل إلى أفكار أكثر غباء، فأنت تحد نفسك تلقائيًا من خلال عدم إعادة تقييم الوضع الراهن.”

قد يبدو الأمر سخيفا بعض الشيء، لكنه لا يخلو من المنطق، يمكن لفكرتك الغبية أن تغير حياة الناس فعلًا، ويمكن حتى تكسبك بضعة دولارات في طريقها.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى