أفضل اثنتي عشرة قصة لشيرلوك هولمز اختارها مؤلفها آثر كونان دويل

إيملي تيمبل


حجم الخط-+=

ترجمة: مؤمن الوزان

نشرت “فضيحة في بوهيميا” في “مجلة ستراند”، القصة القصيرة الأولى للمحقق الاستشاري المفضل لدى الجميع شيرلوك هولمز في يونيو عام 1891، أحبها القراء، وارتفعت مبيعات المجلة، ومضى كونان دويل بعدها لطبع ما مجموعه أربع روايات وست وخمسين قصة قصيرة عن شيرلوك هولمز، ونشرت أغلب قصصه في مجلة ستراند ما بين أعوام 1891 و1927. (طبعت روايتا دراسة في اللون القرمزي، وعلامة الأربعة في مكان آخر). أقامت مجلة ستراند مسابقة للقراء في مارس عام 1927، قبل إصدار المجلد الأخير من قصص شيرلوك هولمز “كتيب شيرلوك هولمز”، والتي كان مقررا أن تنشر في كتاب، وقالت بأن السير آرثر كونان دويل سيختار بنفسه قصص شيرلوك هولمز “المفضلة لديه”، والشخص الذي سيخمن قائمة المؤلف “وإن بصورة قريبة” سيحصل على 100 جنيه إسترليني، وعلى نسخة موقعة من مذكرات ومغامرات كونان دويل. “إنها اختبار بسيط لمعرفة آراء العامة أفتتحه في المسابقة الصغيرة التي أعلن عنها” كتب كونان دويل في مجلة ستراند. “وقد حددتُ قائمة من اثنتي عشرة قصة قصيرة ضمهنَّ أربعة مجلدات نشرن سابقا [باستثناء كتيب شيرلوك هولمز لأسباب سيبينها دويل بالتفصيل لاحقا] والتي أعتبرها الأفضل، وأتطلع لمعرفة إلى أي مدى ستتوافق اختيارات القراء مجلة ستراند معها. قمت بوضع لائحتي بمظروف مختوم عند محرر ستراند”. فتح المحرر (على نحو محتمل) المظروف، في يونيو عام 1927.

وظهرت قائمة دويل مع توضيحاته: عندما طُرحت هذه المسابقة لأول، سلكت الطريق الأكثر مرحا ومتعة، ظانا بأن الأختيار سيكون العمل الأسهل في العالم هو اختيار اثنتي عشرة قصة لشيرلوك هولمز. وجدت نفسي أثناء الاختيار في اختبار جاد. في المقام الأول عليَّ أن أقرأ القصص مع نفسي بعناية “محفوفا بالمخاطر، العمل المرهق” مثلما تلاحظ مديرة فندق إسكتلندية. بدأت باستبعاد القصص الاثنتي عشرة الأخيرة التي كانت منشورة في مجلة ستراند في السنوات الست أو الخمس الأخيرة، والتي ستظهر في مجلد واحد تحت عنوان “كتيب شيرلوك هولمز” لكن عامة الناس قد لا يكون بإمكانهم تخمين هذا. كان يجب أن تكون منهما قصتين موجودتين في قائمتي التي وضعتها وهما “عرف الأسد” و”العميل اللامع”. الأولى منهما والتي يرويها هولمز بنفسه، الأسلوب الذي وظفته مرتين فقط، يُقلص بالتأكيد مساحة السرد. ومن ناحية أخرى، فإن الحبكة الواقعية أفضل ما في السلسلة كلها، وهي تستحق مكانها. “العميل اللامع”، ليست ذات حبكة متميزة، لكنها تحتوي على إثارة ممتازة وتدور في أوساط نبيلة. و التي أرى أن عليَّ إيجاد مكان لها. على أي حال، هاتان القصتان استبعدتا، وأنا الآن بحضرة بضع وأربعين قصة مرشحة لأختار من بينهن. وهناك بالتأكيد الصدى القليل لبعض هذه القصص الذي يأتي من بقية أرجاء العالم، وأعتقد أنه سيكون الدليل الختامي لجدارة بعض القصص. هناك قصة الثعابين المتجهمة “العصبة الرقطاء” وأنا متأكد بأنها ستكون موجودة في كل قائمة. القصتان التاليتان واللتان لهما استحسان عام، واعتبار في نفسي وقمت بوضعهما هما “عصبة ذوو الشعر الأحمر” و”الرجال الراقصون” وتحتوي كل قضية فيهما على حبكة أصلية. سنهمل بعدها بصعوبة القصة التي تعاملت فيها مع العدو الوحيد الذي بقي طويلا رفقة هولمز، الذي خدع العامة و(واتسون) من خلال الاستنتاج الخاطئ لوفاته. كما أفكر بالقصة الأولى ووجوب وجودها، لأنها فتحت الطريق لبقية القصص بالوجود، والتي حضيت باهتمام الإناث على غير المعتاد. في الأخير، أعتقد أن القصة التي فسرت بصعوبة جمة الوفاة المزعومة لشيرلوك هولمز، والتي قدمت شخصية شريرة مثل الكولونيل سباستيان موران، يجب أن تأخذ مكانها، وهذا يضع “المشكلة الأخيرة” و”فضيحة في بوهيميا” و”المنزل الفارغ” في قائمتنا وبهذا نكون قد حصلنا على نصف دزينتنا الأولى. نأتي الآن  لصلب الموضوع. هناك العديد من القصص التي يصعب الفصل بينها. في العموم عليَّ أن أجد لها مكانا “بذور البرتقال الخمس” على الرغم من قصرها، لكنها تحمل على دراما حقيقية وذات جودة في متنها. لهذا يتبقى لدينا خمسة أماكن شاغرة. هناك قصتان تعومل معهما بحسن تدبيرعالٍ ودهاء. وكلاهما من أفضل قصص السلسلة. الأولى هي “المعاهدة البحرية” والأخرى “اللطخة الثانية”. ليس هناك مكان لكلتا القصتين، وفي المجمل سأختار بعين الاعتبار القصة الثانية، القصة الأفضل. وبهذا قد ملأنا المكان الثامن. والآن أي قصة؟ “قدم الشيطان” لديها نقاط. إنها قوية وجديدة. وسنعطيها المكان التاسع. وأعتقد أيضا بأن “مدرسة الدير” تستحق مكانا فقط لأجل تلك اللحظة الدرامية التي أشار هولمز بأصبعه فيها تجاه الدوق. تبقى لدي الآن مكانين فقط. أنا محتار بين “الوهج الفضي”، “خطط بروس بارتنغتون”، “الرجل الأحدب”، “الرجل ذو الشفة الملتوية”، “سفينة غلوريا سكوت”، “المترجم اليوناني”، “بلدة ريغرت”، “طقس عائلة موسغريف”، و”المريض المقيم”. وفقا لأي أسس سأقوم باختيار قصتين من بين هذه القصص؟ السباق يبيّن أن قصة “الوهج الفضي” معيبة جدا، لذلك يجب علينا استبعادها. هناك القليل لأختار بينهن. قد يقلب شيء صغير كفة الميزان. قصة “طقوس عائلة  موسغريف” والتي تتمتع بلمسة تاريخية تضيف لها أفضلية. وهي كذلك من ذكريات حياة هولمز المبكرة. لذا نحن الآن نقترب من النهاية بشدة. قد ينبغي عليَّ أن أسحب الأسم الأخير من الحقيبة، لذا لا أجد سببا لأفضّل واحدة من المتبقيات على الأخرى. ومهما كانت  جدارتها -وأنا لا أدعي هذا- فجميعهن جيدات بقدر ما استطعت على صنعهن. يظهر هولمز نفسه ربما بأفضل براعة في “بلدة ريغرت” لذلك ها قد أصبح الرجل الثاني عشر في فريقي. إنه من الخطأ الجسيم أن يبين القاضي أسبابه، لكني قمت بالتحليل لأظهر أي منافسين ومشاكل قد واجهت في هذه المهمة.

القائمة الكاملة:

1- العصبة الرقطاء.

2- عصبة ذوو الشعر الأحمر.

3- الرجال الراقصون.

4-  فضيحة في بوهيما.

5- المشكلة الأخيرة.

6- المنزل الفارغ.

7- بذور البرتقال الخمس.

8- اللطخة الثانية.

9- قدم الشيطان.

10-مدرسة الدير.

11- طقس عائلة مورسغريف.

12- بلدة ريغرت.

 

لم يكتب دويل بعد هذه المقالة أي مقالة عن أعماله المفضلة، ومات بعدها بسنين قليلة في عام 1930.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى