أرض السواد – عبد الرحمن منيف

مؤمن الوزان


حجم الخط-+=

رواية أرض السواد آخر ما كتب عبد الرحمن منيف من الروايات، وهي تتناول تاريخ العراق الحديث. تبدأ الرواية من وفاة سليمان باشا الكبير الوالي المملوكي للعراق، لتلحق وفاته مرحلة مضطربة في الحكم تنتهي بتولي داود باشا ولاية بغداد سنة ١٨١٦ وهو آخر المماليك، الذين حكموا العراق ثمانية عقود ابتداءً من سليمان باشا أبو ليلى سنة ١٧٤٩.  ولد داود باشا في مدينة تبليسي – جورجيا، وبيع عبدًا في بغداد وبعد البيع عدة مرات انتهى به المطاف عند سليمان الكبير الذي تعهّد بتربيته وزوجّه ابنته فيما بعد، امتدت ولاية داود باشا قرابة خمس عشرة سنة شهدت إصلاحات كثيرة عسكرية وسياسية واقتصادية وتعليمية وعمرانية. ويعدُّه الكثيرون قائد حملة الإصلاح والنهضة في العراق الحديث والتي نُسبت أغلبها إلى مدحت باشا. كان داود باشا يطمع بأن يستقل بالسلطة عن الحكم المركزي للدولة العثمانية في الإستانة متأسيا بمحمد علي في مصر، إلا إن خطته فشلت بعد أن حرّك الخليفة العثماني محمود الثاني جيشًا، اضطر داود باشا لتسليم بغداد سنة ١٨٣٠ والذهاب إلى الإستانة، ثم أُرسلَ بعد ذلك شيخًا للحرم النبوي، وبقي هناك يُدرس ويتعبد حتى وفاته سنة ١٨٤٤ ودُفن في البقيع.

إن ما كُتب عن سيرة هذا الوالي يُمكن أن يُقال عنه قليل جدا والأخبار الموثوقة عن تلك الحقبة قليلة هي الأخرى، ومن أهمها (مطالع السعود بطيب أخبار الوالي داود) لعثمان بن سند المصري. ونظرًا لبعد المدة الزمنية ما بين منيف وحكم المماليك، فهذا العمل ستشوبه كثير من التساؤلات، والمعلومات التي قد تكون غير دقيقة كثيرا، سيضطر الراوي أن يستعين بمخيلته لإكمال صورتها وملء الفراغ الذي يولده نقص المعلومات، خاصة وأن للرواية عدة بيئات متنوعة تدور فيها الأحداث إحداها يخص السُكّان والشارع، والأخرى تخص الطبقة الحاكمة المتمثلة بداود باشا ومعاونيه وقادته والعلاقات السياسية مع الجهات المؤثرة كالقنصليات الفرنسية والبريطانية التي عمل داود في مدة حكمه على تحجيم دورها وخاصة القنصلية البريطانية التي اُفتتحت في بغداد سنة ١٨٠٢م وكان لها تدخلات كثيرة في عهد سعيد باشا الوالي المملوكي الذي سبق داود باشا. ولا يقل الحديث عن المنابع، التي استقى منها عبد الرحمن منيف مادة روايته، أهمية عن الرواية، فالعمل الروائي التاريخي، من أكثر المجالات الروائية الأدبية التي تحتاج إلى التحري والدقة، فهي تستمد من الواقع أرضية صلبة تغرس فيها الخيالات الممزوجة بالتاريخ، ووظيفة الروائي هنا ليس راويًا فقط بل قارئًا للتاريخ وعارض له بإسلوب يُحببه للآخر ويسهله عليه، لذا فأي تهاون أو تلاعب بالمعلومات أو الحوادث يجعل القارئ، في محل شكٍ من غايات الكاتب وسلامة نيته أو حتى جديته فيما يكتب. ولا يُمكن الحكم على رواية أرض السواد على أنها رواية فقط، بل إعادة تدوين لتاريخ مرحلة معينة، فالتاريخ هو مادتها الأساسية، والقصص الأخرى التي تدور في فلك التاريخ يجب ألا تخرج من هذا المسار، فالكاتب يستند إلى هذه القصص  في دعم المحور الرئيس الذي أراده من هذه الرواية ألا وهو تاريخ العراق في عهد داود باشا. ومن المصادر التي اعتمدها منيف ويُشير إليها في الرواية مذكرات القنصل البريطاني ريتش في بغداد وقتئذ.

تدور أحداث الرواية بعد افتتاحية وفاة سليمان الكبير، بمحاصرة داود باشا بغداد بعد حصوله على أمر تعيينه من السلطان العثماني في الإستانة لتولي منصب والي بغداد بعد سعيد بن سليمان الكبير، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة على العراق في ظل والٍ جديد أراد أن يبسط قوته وسلطته وتطهير كل شيء له علاقة بالوالي القديم وأعوانه ومن كانوا يساندونه. مسارات الرواية متعددة، أما المساران الرئيسان فيخص الأول داود وسياساته والسراي، والآخر فيخص الشارع البغدادي وحياة المجتمع فيه، ومسار ثانوي أقل أهمية من سابقيه ومرتبط بالمسار الأول ويتفرع عنه متمثل بالباليوز وهو مكان وجود القنصل البريطاني ريتش الذي كان له تدخلات عديدة في سياسات الوالي السابق لداود ويعمل على أخذ زمام المبادرة وأن يحافظ على هذا المنصب خاص وهو في تنافس أول الأمر مع القنصل الفرنسي الذي سريعا ما يخسر المعركة ضد ريتش. يُدخلنا منيف إلى أروقة السراي والباليوز والشارع البغدادي، ويبدأ بسرد شخوصه الذين كانوا من الكثرة بمكان، حتى يصعب على القارئ أن يتابع كل شخصية ومصيرها وقصتها بوضوح وأريحية، وأحيانا كثيرة يبدو أن منيف نفسه قد أضاعهم، من خلال وضع نهاية سريعة لهم، أو تخبط واضح في سير عجلة قصتهم وتطورها، فهي تظهر فجأة ويأفل نجمها دون معرفة الغاية من هذه الشخصية أو الدور الفعلي الذي أُريد منها، فكثير من المرات يبدو أن هذه الشخصية يُبعثها ثم لا يعرف كيف يُنهي وجودها وهذا ما نلاحظه في قصة هوبي. وبعض الشخصيات ضبابية فهي تبدو للقارئ سطحية وبعيدة جدا عنه، لا يُدرك كنه هذه الشخصية ولا يعرف عنها إلا القليل الذي لا يُسمن ولا يغني من جوع كما في شخصية نجمة، وأخرى تظهر فقط لأجل أن تكمل صورة عرض الحدث. وكذلك ظهور شخصيات تؤدي مهمة معينة وتختفي،  كشخصية قادر الذي تعرَّف على ناهي زبانة في قهوة الشط. فقادر الذي يعيش في كركوك لا نعرف لمَ جاء إلى بغداد، وكأنّ مجيئه لبغداد هو فقط لمهمة أدّاها فتبدو الحبكة في دوره بدائية وغير مضبوطة وركيكة، وتختفي الشخصية كأنها لم تكن موجودة أصلا، فمَ الذي يفعله قادر في بغداد؟ أين بقي؟ متى رحل؟ كيف عاش؟ كلها أسئلة لن نجد إجابة عنها.    في حين شخصيات أخرى تبدو جامدة غير متطورة، وتعيش كل أيامها بذات الوتيرة، وذات الروتين اليومي، وخاصة رواد قهوة الشط، على الرغم من إنهم يمثلون بيئة رئيسة في الرواية يحتضنهم الشارع البغدادي ومن خلالهم حاول منيف أن ينقل لنا التركيبة النفسية للشخصية البغدادية وكيف تسير حياتهم وأعمالهم وأخلاقهم وآراؤهم في الأحداث، لكنهم لابثون في مكان واحد ليس هناك تجديد في الأحداث فكلها بذات النغم، وكانت تحتاج الأحداث إلى بعض الإثارة والتغيير حتى تشد القارئ معها أكثر، فلا يُصاب بالمملل ولا يُضيع خيوط الحوادث أو تبدو الأحداث منسوخة بعضها عن بعض ومكررة مع بعض التغييرات الطفيفة. الحديث عن كثرة الشخصيات، أو عدم وضوح صورة بعضها أو جدوى حضورها، لا يلغي العمل العظيم لبقية الشخصيات التي تجاوز عددها العشرات، والتي دلت على جهد كبير لعبد الرحمن في بناء هذه الشخصيات حتى تؤدي الدور الذي فرضها عليها، سواء كانت شخصية مدنيّة أو عسكرية أو سياسية أو اقتصادية، فرسمَ صور شخصيات متعددة بمختلف الوظائف والصفات والطبائع، فيسرد شخصيات مدينة كاملة، والعمل في اتساع مستمر، وكلما تقدمتِ الأحداث ظهرت شخصيات جديدة إضافة إلى القديمة، هذا التمدد المستمر يجعل الرواية في كثير من الفصول غير قابلة للنهاية، دون أن يؤثر في رصانة السرد أو حبكة الأحداث.

الجسد الروائي لأرض السواد في كل مسارات أحداث الرواية- مدعمٌ بقصص ثانوية كثيرة بعضها له هدف وفكرة والأُخر بلا أي فائدة أكثر من حشو زائد لأحداث ثانوية كحادثة رسالة حسّون وقصتها المطولة التي انتهت إلى لا شيء فهو يأخذ القارئ معه إلى تتبع القصة والانتظار بتلهف إلى نتيجة لا يحصد منها إلا ضياع الوقت. وكان من الأفضل أن كثير من الأحداث والقصص الثانوية أن تُحذف خاصة وأنها ليست جزءًا داعما للمسار الأساسي للرواية وثانيا ليس لها أي ارتباط بما يجري في الرواية. رواية أرض السواد ملحمة روائية لا تقل عن خماسية مدن الملح، لتنوع أحداثها وشخوصها وقصصها، فهي تعطينا صورة متكاملة نوعا ما عن كل ما يهمنا أن نعرفه عن تلك المرحلة، في السلام أو في المعارك التي كان داود وحكومته يخوضها، ويمكنني القول إنها كرواية الحرب والسلم لتولستوي لكن بنسختها المشرقية، على الرغم إن جو الحرب فيها سياسيٌ أكثر من ضرب البنادق وقصف المدافع، أما الحياة المدنية والسلم فهي متنوعة كثيرا جدًا، وتكاد تشبه شخصية بدري فيها شخصية أندريه في رواية الحرب والسلم، والحياة التراجيدية لأندريه هي ذاتها لبدري مع الاختلاف الذي يخص كل شخصية نظرًا لاختلاف البيئة والمجتمع والحياة المحيطة بكلا الشخصيتين. يرسم منيف الحياة الاجتماعية لأهل بغداد والتركيبة النفسية لهم، وأحوال التجارة والحالة الدينية، وثقافة المجتمع البغدادي وفلكلوره وعاداته وطبائع الناس، ويوضحها في الرواية وتنوع أحداثها وقصصها بأفضل صورة ممكن أن يصل إليها، حتى يجعل القارئ والعراقي منه خاصة، يعود إلى الوراء ليتعرف على الحياة القديمة لأسلافه في القرن التاسع عشر، ولا ينسى عبد الرحمن أن يشير إلى طبيعة المكون الاجتماعي العراقي وقتئذ بمختلف قومياته العربية والكردية واليهودية والأرمينية، وكذلك دور اليهود الاقتصادي المتمثل بشخصيتي عزرا وساسون، ولا يغيب أيضا ذكر دُور الهوى التي يلجأ إليها الرجال، ومن شخصيات الرواية الرئيسة التي لعبت دورا مهما هي روجينا التي كانت قوادة عملت بنحوٍ مباشر مع الآغا عليوي ذي الأصول الإنكشارية.

يُنتقد عبد الرحمن من قبل البعض ويتهمونه بأنه خلط الصور ما بين بدايات القرن العشرين والقرن التاسع عشر في محاولته لاستعادة طفولته وحنينه إلى الماضي خاصة أنها آخر ما كتب منيف، تبقى هذه الانتقادات محلا للجدال والنقاش ودافع أكبر لدراسة الحالة الاجتماعية للشارع البغدادي التي تُذكر في الرواية بدقة، ورغم كل هذا فمنيف يُعطي للرواية بعدا عراقيا خاصا، فهي بطعم العراق وتاريخه ومجتمعه ومقاهي بغداد وروادها بلغتها وقوة لهجتها، بحرِّ تموز ونسائم دجلة، بعبق رائحة ورد البساتين، وصياح الديكة في فجره الدجي، هذه الرواية التي سيقرأها الكثير من مختلف الأماكن واللغات والثقافات، لكن لن يعيش معها ويتذوق طعم حروفها، ويشعر بذاك السحر الخفي الذي يلف أحداثها وأحاديثها، ضحكها وسخريتها، بكاؤها وحزنها، غرابتها وطرافتها، جمالها وفتنتها، ويصل لروح هذه الرواية ويلمسها بأنامله إلا العراقي الذي تربى ونشأ فوق أرض العراق أو من كان له الخليفة الواسعة عن تاريخ العراق وثقافة وطبيعة مجتمعه واللهجة العراقية. لا يذكر منيف في روايته الكثير عن إنجازات داود العمرانية والثقافية وهو الذي يُعدُّ صاحب نهضة في تاريخ العراق الحديث والذي امتد حكمه خمسَ عشرة سنة، إلا إنه يذكر الحملات العسكرية ضد عشائر الفرات الأوسط وحملته في جنوب العراق، وسياسته الفذة في إدارة شؤون الدولة، ورجاحة فكره وبعد نظره، في القضاء على من يحاول أن يغدر به، راسما صورة عامة عن الوالي غير مدقق كثيرا بشخصه أو أن يغوص كثيرا في عمق فكره، لكنه يعطيه تلك الهيبة والرزانة والخبرة السياسية، وهو الذي عركته الحياة ففهم دروبها واجتاز عقباتها، الطامع والطامح بإنشاء دولة قوية يكون فيها الآمر الناهي بعيدا عن أي تدخل خارجي، فيواجه النفوذ البريطاني المتمثل بالباليوز والقنصل ريتش وتمرد العشائر في الفرات الأوسط والقبائل في الجنوب والأكراد في الشمال، وأطماع كرمنشاه في فارس، فيبدو كأنه يواجه كل هؤلاء وَحْده مع آغاواته الذين يكتشف أنهم هم أيضا محل شك وعدم ثقة، ليسارع بكل قوة وحزم أن يطهّر خندقه من كل الشوائب التي قد تعيقه وتعرقله من الوصول إلى غاياته.

يمثِّلُ الصراع بين داود باشا وريتش محورا مهما في الرواية، بل هو الأهم بما فيه من دلالات كثيرة، منها صعود والٍ جديد هو داود باشا يفرق عمن سبقوه والذين اتسموا بالضعف، وكذلك الوقوف بوجه النفوذ البريطاني ومحاولته لفرض سيطرته على سياسة الولاة، وجعلها سلطة تابعة لهم، والأهم من كل هذا هو الصراع بين أطماع بريطانيا الاستعمارية وقتئذ وذكاء داود الذي تفطّن لهم ووضع حد وتصدي له، دون الاعتبار لأي تبعات قد تحصل فيما بعد، وكذلك يوضح هذا الصراع أهداف القنصلية في بغداد، فهي كما يظهر من تصرفات ريتش ليست لأغراض سليمة تتعلق برعاية مصالح بريطانيا في العراق، بل هي بؤرة انطلاق وعين لنقل الأخبار والأحداث التي تجري في العراق واستكشاف لهذه الأرض لأغراض استعمارية ظهرت على حقيقتها بعد قرن من الزمن تقريبا. ونباهة داود وقدرته على الكشف بل والوقوف أمام هذا الخطر بكل قوة وردعه بكل حزم ذات نظرة مستقبلية فاحصة. الصراع مع ريتش أتى أُكله في آخر الأمر حين اضطر لمغادرة بغداد سنة ١٨٢١م، وليموت في ذات السنة بمرض الكوليرا في مدينة شيراز ويدفن في الكنيسة الكاثوليكية في أصفهان بعمر الرابعة والثلاثين. على الرغم من إن منيف لا يعطي ترتيبا زمنيا محددا في الرواية فالزمن فيها ينطلق دون عدّاد يُنبّه القارئ في أي سنة بالتحديد يقع الحدث، لكن ما يُعطيه منيف لنا هو بداية الرواية وسيطرة داود على بغداد وتنصيبه واليا سنة ١٨١٦م وآخر الرواية بمغادرة ريتش بغداد سنة ١٨٢١م، لذا فإن زمن الرواية هو خمس سنوات تقريبا، يعني هذا أن هناك ما يقارب عقدا من الزمن من عمر ولاية داود على بغداد ينقص القارئ من أجل أن يتعرف على قصة الوالي داود كاملة. لم يكن ريتش قنصلا لبريطانيا فقط فهو إضافة لمهمته السياسية، باحث عن الآثار وهذا ما نجده من خلال سيرته، وموضوع التنقيب عن الآثار وبداياته من الأحداث المهمة التي تُذكر في الرواية، وأراد منيف من خلال سرد هذا الحدث التعريج إلى بداية عمليات التنقيب التي قامت بها فرنسا وبريطانيا في شمال العراق في الربع الأول من القرن التاسع عشر.

لغة الرواية 

يشير عبد الرحمن في افتتاح الرواية إلى اللهجة العراقية التي استخدمها في حواراته قائًلا: “لهجة بغداد مليئة بالكثافة والظلال، وقد استعملتها في الحوار للضرورة، دون محاولة لإظهار براعة لغوية، أتمنى على القارئ أن يبذل جهدا من أجل التمتع بجمال هذه اللهجة”. إن اللهجة البغدادية المستخدمة في حوارات أهل بغداد أو سراي الوالي، قد أعطت للرواية مزيّة عراقيتها، فأضفت الصبغة العراقية وجعلت القارئ غير العراقي أمام مهمة صعبة لفك طلاسم الكثير من الحوارات التي لن يفهمها بسهولة غير العراقي أو ربما لن يفهمها إطلاقًا. فأصبح العبءُ الذي فرضته الرواية نفسها على الكاتب والقارئ أمرا واضحا لا يقبل الجدال ولا يقبل التبديل، فلغة الرواية الفصحى فيما يخص بقية الحوارات والسرد أتت رصينة وقوية ومتداخلة ومتناغمة مع اللهجة وهذا الخلط بين اللغة واللهجة أعطى للرواية بعدا لغويا رصينا وذا دلالات كثيرة منها قدرة الكاتب في رصف اللغة بجانب اللهجة والتنقل بين الاثنين دون صعوبة أو عدم تجانس بل هما قطعة لغوية واحدة تأتي ضمن السياق لا تُفرض عليه فرضا.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى